الشيخ حسن معن

61

النظرات حول الإعداد الروحي

( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) . وهكذا فأن بناء المجتمع الاسلامي عملية لا تحدث الا من خلال نمو كمي وكيفي . . في الافراد المؤمنين العابدين لله أي في الشخصية الاسلامية فان الشخصية الاسلامية من خلال تكاثرها وحدوث بعض المتغيرات الاجتماعية ، تتجسد بشكل مجتمع اسلامي . ولكن ما هي هذه الشخصية الاسلامية التي يبشر بروزها كظاهرة اجتماعية بالمجتمع الاسلامي ؟ هل هي الشخصية التي ( تفهم ) الاسلام وتتحسس بآلام المسلمين ؟ ! أم هي الشخصية المنعزلة التي تتعبد في زوايا المساجد معزولة عن الناس ؟ أم هي الشخصية العالمة المتفقهة والمستوعبة للتاريخ ؟ أم هي الشخصية الخلوقة ، التي يشير لها الناس بالخلق الحسن ، وطيب المعاملة ، ولين العريكة ؟ ! الشخصية الاسلامية كل هذا . . وليست شيئا من هذا . . الشخصية الاسلامية هي التي تفهم الاسلام وتعيه وتتحسس آلام المسلمين هذا صحيح لان . ( من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا ) ( 10 ) . ولأن